
تواجه البلاد اليوم وضعًا معقدًا فرضته وقائع العملية الانتخابية الأخيرة، وما رافقها من انتهاكات وعيوب جوهرية أثارت شكوكًا واسعة حول سلامتها.
وفي ظل هذا المشهد المضطرب، برز اتجاهان رئيسيان للتعامل مع الأزمة:
أولًا: الاتجاه الأول — الإلغاء الكامل للعملية الانتخابية
يتبنّى هذا الرأي عدد من المحللين، ومنهم استاذى وصديقي د. عماد جاد، وينطلق من فكرة جوهرية:
أن ما جرى من تجاوزات يرقى إلى مستوى الإخلال الجسيم الذي يُفقد العملية برمتها مشروعيتها، ويستدعي إلغاء الانتخابات وإعادتها من جديد.
هذا الطرح يستند إلى اعتبار سياسي مهم:
استعادة الثقة العامة لا تتحقق إلا بإعادة بناء العملية من نقطة الصفر على قواعد نزيهة.
ولكن من الزاوية القانونية والدستورية، يظل هذا الخيار محفوفًا بإشكاليات خطيرة، من بينها:
• خلق فراغ تشريعي وتعطيل أحد أهم السلطات الدستورية.
• تهديد مبدأ الفصل بين السلطات إذا تم الإلغاء دون سند قانوني أو قضائي واضح.
• الحاجة إلى أساس دستوري مُحكم يجيز وقف العملية وإعادتها دون المساس باستمرارية الدولة.
بالتالي، هذا الخيار وإن كان سياسيًا واضحًا، إلا أنه قانونيًا غير محصّن إلا بتدخل قضائي صريح أو تعديل تشريعي استثنائي ينظم آليات الإلغاء وإعادة الإجراء.
ثانيًا: الاتجاه الثاني وهذا ما قدمته البرلمانية السابقة نادية هنرى وهو المعالجة الدستورية دون هدم العملية
الاتجاه الآخر يسعى لحل الأزمة من داخل الدستور دون إحداث فراغ مؤسسي، ويعتمد على مبادئ راسخة في القانون العام، أهمها:
• استمرارية الدولة
• احترام الإجراءات الدستورية القائمة
• معالجة العيوب داخل الإطار القانوني لا خارجه
ويتضمن هذا الاتجاه خطوات عملية يمكن تطبيقها دون مخالفة الدستور، مثل:
1️⃣ استكمال المراحل الإجرائية المتبقية احترامًا للشكل الدستوري.
2️⃣ فتح الباب للطعن القضائي والمراجعة الشاملة للانتهاكات.
3️⃣ تجميد إعلان النتيجة أو الحد من آثارها لحين معالجة القانون المعيب.
4️⃣ تكليف البرلمان — في حدوده الدنيا كأمر واقع بمهمة واحدة فقط:
تعديل قانون الانتخابات وإعادة ضبط بيئة المنافسة.
5️⃣ وبعد صدور القانون الجديد، يمكن حل المجلس وإعادة الانتخابات على أسس تصون العدالة.
بهذا المسار، يتم تفادي الفراغ التشريعي، مع الحفاظ على حق الشعب في انتخابات نزيهة، ودون المساس بالبنية الدستورية أو مبدأ الفصل بين السلطات
رسالة إلى المسؤولين — بصيغة قانونية خطابية
السادة المسؤولين،
إن ما تمر به البلاد يتطلب معالجة قانونية دقيقة تراعي استقرار الدولة ولا تتجاهل إرادة الشعب. لدينا أمامنا خياران واضحان:
الأول: إلغاء الانتخابات بالكامل، وهو خيار سياسي جذري، لكنه قانونيًا لا يمكن تنفيذه دون أساس دستوري واضح أو حكم قضائي صريح، وإلا أصبحنا أمام فراغ تشريعي يهدد استمرارية السلطة ويخل بمبدأ الفصل بين المؤسسات.
الثاني: معالجة العيوب ضمن الإطار الدستوري، عبر استكمال الإجراءات الشكلية، وتمكين القضاء من دوره، وإصلاح القانون أولًا ثم إعادة الانتخابات. وهذا المسار يحافظ على الشرعية الإجرائية، ويمنع الفراغ، ويعيد تنظيم العملية وفق معايير العدالة.
إن مسؤوليتكم اليوم ليست اختيار الحل الأسهل، بل الحل الأكثر اتساقًا مع الدستور والأكثر حفاظًا على الدولة. إن مصر تحتاج إلى مسار يعالج الانتهاكات دون أن يدخل البلاد في فراغ دستوري أو صدام بين السلطات.
إن حماية الشرعية لا تتحقق بالشكل وحده، ولا بالقطيعة وحدها، بل بتحقيق توازن دقيق بين احترام الدستور وتصحيح مسار الانتخابات.
وأنتم أصحاب القرار، وعليكم أن تختاروا الطريق الذي يصون استقرار الدولة، ويعيد ثقة المواطنين، ويُظهر للعالم أن المؤسسات المصرية قادرة على إدارة أزماتها وفقًا للقانون، لا خارج حدوده.
المطلوب اليوم ليس رد فعل، بل قرار مسؤول يحمي الدولة لا اللحظة.
أولًا: الاتجاه الأول — الإلغاء الكامل للعملية الانتخابية
يتبنّى هذا الرأي عدد من المحللين، ومنهم استاذى وصديقي د. عماد جاد، وينطلق من فكرة جوهرية:
أن ما جرى من تجاوزات يرقى إلى مستوى الإخلال الجسيم الذي يُفقد العملية برمتها مشروعيتها، ويستدعي إلغاء الانتخابات وإعادتها من جديد.
هذا الطرح يستند إلى اعتبار سياسي مهم:
استعادة الثقة العامة لا تتحقق إلا بإعادة بناء العملية من نقطة الصفر على قواعد نزيهة.
ولكن من الزاوية القانونية والدستورية، يظل هذا الخيار محفوفًا بإشكاليات خطيرة، من بينها:
• خلق فراغ تشريعي وتعطيل أحد أهم السلطات الدستورية.
• تهديد مبدأ الفصل بين السلطات إذا تم الإلغاء دون سند قانوني أو قضائي واضح.
• الحاجة إلى أساس دستوري مُحكم يجيز وقف العملية وإعادتها دون المساس باستمرارية الدولة.
بالتالي، هذا الخيار وإن كان سياسيًا واضحًا، إلا أنه قانونيًا غير محصّن إلا بتدخل قضائي صريح أو تعديل تشريعي استثنائي ينظم آليات الإلغاء وإعادة الإجراء.
ثانيًا: الاتجاه الثاني وهذا ما قدمته البرلمانية السابقة نادية هنرى وهو المعالجة الدستورية دون هدم العملية
الاتجاه الآخر يسعى لحل الأزمة من داخل الدستور دون إحداث فراغ مؤسسي، ويعتمد على مبادئ راسخة في القانون العام، أهمها:
• استمرارية الدولة
• احترام الإجراءات الدستورية القائمة
• معالجة العيوب داخل الإطار القانوني لا خارجه
ويتضمن هذا الاتجاه خطوات عملية يمكن تطبيقها دون مخالفة الدستور، مثل:
1️⃣ استكمال المراحل الإجرائية المتبقية احترامًا للشكل الدستوري.
2️⃣ فتح الباب للطعن القضائي والمراجعة الشاملة للانتهاكات.
3️⃣ تجميد إعلان النتيجة أو الحد من آثارها لحين معالجة القانون المعيب.
4️⃣ تكليف البرلمان — في حدوده الدنيا كأمر واقع بمهمة واحدة فقط:
تعديل قانون الانتخابات وإعادة ضبط بيئة المنافسة.
5️⃣ وبعد صدور القانون الجديد، يمكن حل المجلس وإعادة الانتخابات على أسس تصون العدالة.
بهذا المسار، يتم تفادي الفراغ التشريعي، مع الحفاظ على حق الشعب في انتخابات نزيهة، ودون المساس بالبنية الدستورية أو مبدأ الفصل بين السلطات
رسالة إلى المسؤولين — بصيغة قانونية خطابية
السادة المسؤولين،
إن ما تمر به البلاد يتطلب معالجة قانونية دقيقة تراعي استقرار الدولة ولا تتجاهل إرادة الشعب. لدينا أمامنا خياران واضحان:
الأول: إلغاء الانتخابات بالكامل، وهو خيار سياسي جذري، لكنه قانونيًا لا يمكن تنفيذه دون أساس دستوري واضح أو حكم قضائي صريح، وإلا أصبحنا أمام فراغ تشريعي يهدد استمرارية السلطة ويخل بمبدأ الفصل بين المؤسسات.
الثاني: معالجة العيوب ضمن الإطار الدستوري، عبر استكمال الإجراءات الشكلية، وتمكين القضاء من دوره، وإصلاح القانون أولًا ثم إعادة الانتخابات. وهذا المسار يحافظ على الشرعية الإجرائية، ويمنع الفراغ، ويعيد تنظيم العملية وفق معايير العدالة.
إن مسؤوليتكم اليوم ليست اختيار الحل الأسهل، بل الحل الأكثر اتساقًا مع الدستور والأكثر حفاظًا على الدولة. إن مصر تحتاج إلى مسار يعالج الانتهاكات دون أن يدخل البلاد في فراغ دستوري أو صدام بين السلطات.
إن حماية الشرعية لا تتحقق بالشكل وحده، ولا بالقطيعة وحدها، بل بتحقيق توازن دقيق بين احترام الدستور وتصحيح مسار الانتخابات.
وأنتم أصحاب القرار، وعليكم أن تختاروا الطريق الذي يصون استقرار الدولة، ويعيد ثقة المواطنين، ويُظهر للعالم أن المؤسسات المصرية قادرة على إدارة أزماتها وفقًا للقانون، لا خارج حدوده.
المطلوب اليوم ليس رد فعل، بل قرار مسؤول يحمي الدولة لا اللحظة.
تعليقات
إرسال تعليق