
في البداية نؤكد علي ان احترامُ أحكامِ القضاء هو حجرُ الأساس في بناء دولة القانون، وبدونه تفقد العدالة معناها وتختلّ موازين الحقوق. فالأحكام القضائية عنوانُ الحقيقة القانونية، واحترامها التزامٌ على الدولة والأفراد معًا، ضمانًا لاستقرار المجتمع وصونًا لهيبة القضاء وسيادة القانون، وأن المحكمة لم تفصل فى موضوع الطعن إنما فصلت فى الشق العاجل واقتصر الحكم على اتخاذ إجراءٍ وقتيٍّ تفرضه حالة الاستعجال - حسبما ارتأت المحكمة - ، مع بقاء الحق في طرح النزاع الموضوعي كاملًا أمام قاضي الموضوع دون تقيد بما قُضي به استعجالًا.. وبمناسبة الطعن رقم 1560 لسنة 142 ق والمقام من القاضي / عزت سمير عزت محمد المهدى - ضد نادى قضاة مصر بطلب وقف إجراء الانتخابات المقرر إجراءها في 19/12/2025 نفاذاً لقرار مجلس إدارة نادى قضاة مصر بجلسة 29/10/2025 .
صدر قرار مجلس إدارة نادى قضاة مصر بتلك الجلسة الأخيرة بالدعوة لإجراء الانتخابات وتشكيل لجنة لإدارتها عملاً بنص المادة 13 من لائحة النظام الأساسي لنادى القضاة .
- وتنص المادة 13 من النظام الأساسي للنادي على أنه :
( يشكل مجلس الإدارة قبل فتح باب الترشيح عدداً كافياً من لجان الإشراف على الانتخاب برئاسة الأقدم من بين نواب الرؤساء بمحاكم الاستئناف ومن في درجتهم من مستشارى محكمة النقض ، وعضوية اثنين من بين مستشارى محاكم الاستئناف ومن في درجتهم من مستشاري محكمة النقض ، ولا يجوز تخطى الأقدم منهم إلا بعد إعتذاره كتابة .
وتتكون اللجنة العامة لإدارة الانتخاب من رؤساء هذه اللجان ، وتختص بسائر المسائل المتعلقة بالعملية الانتخابية بما في ذلك إجراءات الترشيح والانتخاب حتى إعلان النتيجة بما في ذلك حق الانتخاب وتأمين سرية التصويت وعلانية الفرز والفصل فيما يثور من منازعات في هذا الشأن ) .
وحيث نما إلى علمنا وجود موانع - يمكن الرجوع لإدارة التفتيش القضائي للوقوف عليها للسادة القضاة من الأول إلى الثالث وهو متبع ومتعارف عليه -
حيث ان الاول السيد الزميل / ………….. محال للتقاعد بطلب الصلاحية رقم ٥ لسنة ٢٠٢٤ و المقيد برقم ١٨/٥ ق و طعن بالنقض رقم ٢ لسنة ٢٠٢٥
و حيث ان الثاني السيد الزميل / ………… حاصل على جزاء بالتنبيه منذ ١٠ سنوات و محال للتحقيق و تم ايقافة عن العمل
و حيث ان الثالث السيد الزميل / ……….. متخطى و منظور بجلسة ٢٧-١٢-٢٠٢٥ بالدعوى رقم ١٠١٨ / ١٤٢ ق
و تم طرح ذلك بالمرافعة الشفوية امام المحكمة ( حرصا على عدم تناول اسماء زملاء ) و ترك أمر الاستعلام للمحكمة حيث الحصول على مستند بذلك يستحيل لتعلقه بامور سرية خاصة بشئون الاعضاء و لم يرفع اسمهم من السجلات لعدم صدور قرار جمهوري بانهاء خدمتهم .
ولأنه وفقًا لنص المادة ٢٧ من لائحة التفتيش القضائى فان ملفات الأعضاء سرية لا يجوز الاطلاع عليها لغير وزير العدل والجهات القضائية المختصة
وتعذر الاتصال بالرابع ( القاضي / ……………..) و الذي تعذر الوصول اليه في التجديد الثلثي لعام ٢٠٢٥ و قضي بالطعن المقيم حينها بسلامة الاجراءات و رفض الطعن و عليه تم التواصل مع (القاضي / رفيق محمد محمد الحسينى ) وقبل سيادته تولى المهمة رئيسا للجنة المشرفة على انتخابات نادي القضاة و تولى سيادته تشكيل عددا كافيا من لجان الإشراف على الانتخابات و باقي المهام الخاصة بتنظيم العملية الانتخابية في ضوء لائحة النظام الأساسي للنادي بدءا من تلقي طلبات الترشح و حتى إعلان النتيجة وفقا لقرار مجلس الادارة .
ولما كانت اللائحة تنص على لزوم الاعتذار الكتابي وهو أمر لا سلطان فيه لأحد على إرادة القاضي ولا يمكن إجباره عليه ويستحيل تطبيقه بغير إرادته ومن ثم لا توجد ثمة مخالفة للائحة في هذا الشأن واتجهت إدارة النادي إلى تطبيقها على وجهها الصحيح وهو ما يطابق ما ورد بحكم دائرة طلبات رجال القضاء الصادر في ذات الموضوع من ذات الدائرة في الدعوى رقم 143 ، 146 لسنة 142ق ، والذى أقر صحة ما قامت به اللجنة المشكلة برئاسة القاضي / محمد رضا شوكت ( رئيس استئناف القاهرة الأسبق ) وهو ليس الأقدم من بين نواب الاستئناف على سند أنه شكل لجنة لإدارة العملية الانتخابية برئاسة ( القاضي / جمال الدين فرج على عبد الباقى – عضوية 6422 ) القاضي بمحكمة النقض وقتها حال كونه ليس الأقدم من بين نواب الاستئناف ومستشارى النقض وقتها حيث أنه الأقدم منه ( القاضي / …………….. – عضوية رقم 5553 ) وأقرت المحكمة عدم وجود ما يخالف اللائحة في ذلك بأسباب الحكم المقدم صورته على سبيل الاسترشاد و قدم للمحكمة الحركة القضائية عن العام السابق و التي تفيد انه الأقدم .
تعليقات
إرسال تعليق