القائمة الرئيسية

الصفحات

النمور وعرين الأسد بقلم حسام عبدالله حفنى


شهر أكتوبر شهرالإنتصارات المصرية،شهرالمفاجآت وتفوق القدرات المصرية،شهر يليق به تسميته أكتوبر بفخر بسبب مصر،ومع مرور 53 عام على عبور النصر واسترداد الحقوق على يد أحد أمهر وأبرع القواد العسكريين على مدار التاريخ،الشهيد البطل الرئيس محمد أنور السادات،صاحب أقوى و أشهر خطة خداع استراتيجى،بدأت تظهر بعض حواياها الثمينة للنور بعد مرور ال 50 عاما،التى إتفق العالم فى سياساته البينية على تضمينها لكل الأسرار التى غيرت مجرى التاريخ،وبعد مرور تلك العقود يتغير القائد تلو القائد على أرض مصر المباركة،منهم من حفر اسمه على جدار الزمن،و منهم من لفظه الزمن من بين طياته لخيانته لهذه الأرض المباركة،إلا أن مصر أبت إلا أن تنجب قواد نجباء يحسدنا عليهم شعوب الأرض،ويتمنون وجودهم ليوم واحد لإدارة بلادهم.


لقد جاد زماننا لنا بقائد حق له أن يكون خليفة الشهيد بطل الحرب والسلام عن جدارة،وهوالذى إنسل من بين الصفوف ليقف عزيزا هزبرا يتسلم راية مصر -بكل ما اوتى من قوة-فى واحدة من أدق الظروف لتاريخية التى مرت بها مصر،ليعبر بها بإرادة الله من غفوتها لليقظة التامة،حيث كانت محاولات لصوص التاريخ والحضارات إرسال صبيانهم من خونة الأوطان للسيطرة على مصر والإجهاز عليها وكسرها وتقسيمها لدويلات يسهل لهم السيطرة عليها،لكن هيهات فالصخرة مصر ينكسر عليها كل خائن وغاصب،وهو أمر ربانى بأمانها،وأن كل من أرادها بسوء قصمه الله،فقصم الخونة والرعاع لايتم إلا بيد فرسان أشداء،يبعثهم الله من هذه الأرض ليقوموا بدورهم المحتوم فى تنظيف أرض مصر من الضباع والجيف التى أتت بالضباع،وعلى رأس هؤلاء فارس الزمن الأخير،رجل الأقدار السيد الرئيس الفذ القائد عبدالفتاح السيسى،رجل المفاجآت الذى طوى الزمن لأجله،شاهدا بكم الإنجازات التى شهدتها مصر فى وقت وجيز وإستثنائى تحت أى قياس زمنى فى عمر الحضارات والشعوب،هذه الإنجازات التى جعلت كل شعوب وحكام الأرض يلتفتون ناحية مصر باندهاش واعجاب وحسد فى معظم الأحيان،مع التفنن بمدارس شيطانيهم وأقزامهم القذرة فى الغش والتدليس،ومحاولات الإيقاع بين مواطنى هذا الشعب الأذكياء وقياداتهم بالدسائس والمكائد التى لم يبرعوا فى غيرها على مر الزمان،بدلا من الإلتفات لحالهم والتوجه للبناء،وهو مالن يكون بالفطرة،حيث لايستقيم أبدا أن يستطيع لص ومرابى وخائن البناء وهم معاول هدم،وهم الذين يقتاتون من حروب العصابات والفتن والقتل،وكذا الأقزام الذين تطالوا فى البنيان،وعقدتهم دائما الكبار،كلهم عرايا مكشوفون أمام المصريين،ومهما حاولت مصر بقادتها الأفذاذ على مر التاريخ الوقوف بجانبهم والبناء لهم ومعهم،وتعليمهم معنى الرقى والحضارة،أبوا على أنفسهم إلا التقزم وألعاب الصبيه الصغار.

لذا كانت كل حضاراتهم وهمية وهشة من زجاج تنكسر مع أول هبة ريح،وللأسف لأنهم استخدموا لصوص الحضارات لإقامة هذه الحضارات الزجاجية الهشة،كانت خطة لصوص الحضارات المعتادة مص دمائهم والسيطرة عليهم والتلاعب بهم،وجرهم إلى مستنقع الحضارات حيث الرذائل والدناءات ليظلوا فى قتال أبدى على جزرة لن يطالوها فى سياسة الجحش والجزرة،حيث قدموا لهم الجزرة معلقة بطرف عصا طويلة،ولما طمعوا فى امتلاكها امتطاهم لصوص الحضارات،وجعلوهم يجروا وراء الجزرة التى لن ينالوها أبدا،مع كل خسائر الطريق الذى يعدون فيه ولا يرونه بكل مساوئه نظرا لإنشغالهم بالجزرة بين عينيهم،هذا هو الحال،وكلما سمع أو رأى هذان الجمعان خيرا لمصر حاولوا القفز عليه والسخرية منه وتسفيهه،يعاونهم بعض جرذان مصر-كعادة الشعوب-من خونة الأوطان ممن باعوا أنفسهم للشيطان.

نعود لعرين الأسد مصر مع قائدها الهمام الذى علم العالم برجاله وصقوره كيفية القفز على الصعاب وتخطيها،وتنفيذ وصية الأجداد لبناء مصر التى أبهرت العالم على مر التاريخ منذ نشأة الحضارة فى مهدهاالأول على أرض مصر،ثم صباها وعنفوانها المتجدد مع الحقب الزمانية المختلفة،حيث تنفض الغبار عن ظهرها بعد كل إغفاءة أو هدنة أو استراحة محارب-سمها ماشئت- حيث لايصح إلا الصحيح،لقد علا بنيان مصر أمام العالم،ولا ينكره إلا جاحد أو حاقد،فقد جمعت مصر على يد الرئيس السيسى شتات العالم الجديد فى ملحمة للتاريخ،من جمع شتات قارة أفريقيا كجيران يستحقوا الحياة المحترمة الكريمة بعد أن أنهكتهم ألعاب الإستعمار المعلن والخفى،ثم جمع شمل أقطاب العالم الكبرى فى مصرلتكون قرص الشمس الساطع ومحور كوكب الأرض ومركزها الجغرافى فى زمن الشتات،فتتم السيطرة على محاولات قطع خطوط وسلاسل الإمداد حول كوكب الأرض،عن طريق مدها مرة أخرى من قلب العالم النابض مصر،كأشعة الشمس التى تمتد لتضيئ كوكب الأرض من مركزها مصر، رغم أنف كل ألعاب لصوص الحضارات لقتل شعوب الأرض،ومحاولات عزل الدول للقضاء عليها بالجوع والبرد والعوز.

إن زيارة السيد الرئيس الخاطفة والناجحة لثلاثة من أهم النمور الأسيوية فى أكتوبر الحالى متزامنة مع روعة وحميمية الإستقبال من رؤسائها بالأهازيج والبشاشة،واستكمال الإتفاقات الإستراتيجية التى قطعت الطريق على من يحاولون فرض العزلة على هذه النمور،مع نقل جزء من تكنولوجياتهم بجوار سابقيهم من 23 دولة فى وضع جزء مهم ومهيمن من رحالهم،متمثل فى مدن صناعية وتكنولوجية،تبعث إمكانياتهم الطاقية الهائلة للعالم من قلب محور الأرض من مصر،ليتحقق وعد آخر الزمان أن تكون مصر هى أرض الأمن والأمان لكل شعوب الأرض المحبة للسلام والبناء والشرف فى زمن عز فيه الشرف،ولم يكن بأى حال أكثر مصداقية من تجمع كل هؤلاء القواد حول العالم فى مصر -بكل غالى ونفيس لديهم-للبناء والنجاة بحضاراتهم الآنية على أرض مصر،حيث هم متيقنون تمام اليقين من هذه الحقيقة الدامغة،ولتذهب كل ألعاب الصبية من لصوص الحضارات وصبيانهم من الأقزام إلى مزبلة التاريخ.

إن مصر أكتوبر محور التاريخ والجغرافيا تبزغ شمسها من جديد على كل مفاوز الأرض وجنباتها،كما كتب لها فى علم الله سبحانه وتعالى،لتصبح قطبا محوريا تقوم عليه حضارة الأرض القادمة-فى عز محنتها التى يحاول لصوص الحضارات فرضها على شعوب الأرض-،وليعود زمان سيدنا يوسف عليه السلام مرة أخرى،فى الوقوف مع أهل الأرض مع تداعيات خراب أعوان الشيطان من الحروب المناخية،حيث محاولاتهم لطمس معالم العلم والحضارة لدى أهل الأرض للعودة بهم إلى البدائية والجهل للسيطرة عليهم،لكن فرسان مصر وصقورها بقيادة أسدها الهصور يكتبون تاريخا آخر،قيضه الله بإسم مصر فى آخر الزمان،وبالله ستحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر.
أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع