القائمة الرئيسية

الصفحات

مين قال الجمهور عايز كده؟!! بقلم منه حمدي


في وسط ضجيج قلب القاهرة الذي لا يهدأ ، ذهبت لأمسية روحانية فنية أشعلت قلبي بحالة من العشق الممزوج بجمال الفن في حب سيدنا النبي بمناسبه مولده الكريم ، دخلت المسرح القومي وكلي ثقة أنني سوف أحظى بمقعد في أي مكان يحلو لي داخل صالته الفخمة ، وأنا أردد داخل نفسي فهي أمسية لمولد النبي الكريم ، ليست عرضا مسرحيا ملئ بالعناصر المسرحية المبهرة يكتظ بالجمهور .


وإذ بي أفاجأ ، المسرح ممتلئ عن بكره أبيه! كلمني صديقي لي جاء أيضا ليحضر الأمسية وحالفني الحظ انه وجد لي مكانا بجانبه في بنوار حيث انه تواجد قبل بدء الأمسية بساعتين .

بدأت الأمسية بعزف فرقة الإنشاد الديني بقطاع الفنون الشعبية و الاستعراضية بقيادة وليد الحسيني، المايسترو محمد سمير ، تلاها الصوت المصري أبا عن جد ماهر محمود اسماعيل و الذي بدأ المباراة في حب سيدنا النبي ، نعم كانت مباراة بين ممثلين لهم تاريخهم في حب المسرح ولهم تأثيرهم العميق على قلوبنا بالأمس وهم يتنافسون فيما بينهم على حب سيدنا النبي ، كان تأثيرا قويا فكانت الكلمات تُنطق من القلب قبل اللسان ، وكلنا نعلم ما ينبع من القلب لابد وأن يصل للقلوب بكل سلاسة، فالسلاسة والبساطة كانت أهم ركائز هذه الامسية ، بكل مافيها من إبهار مريح للعين والقلب فجاءت بذلك السينوغرافيا بما فيها من إضاءه للفنان حلمي وملابس لمصممه الملابس مايسة محمد، أخذنا المخرج حمدي أبو العلا والكاتب والشاعر محمد بهجت في دهاليز قلب كل منهما وما ملأه من حب لسيدنا النبي دون افتعال دون فزلكة ، ببساطة بحب .

جسدوا لنا ذلك مع الفنان الدكتور أيمن الشيوي والفنان جلال عثمان والفنان ممدوح الميري ، بمشاعر صادقة وواعية بأنها تأسر قلوب الحاضرين ، هم يعرفون ذلك حق المعرفة بل تمادوا في أسرنا من بداية الأمسية إلى آخرها ، و بالطبع خلف كل هذا الحب جنودا ليسوا بمجهولين المخرجين المنفذين محمد سليم و أحمد نبيل .

خرجت من تلك الأمسية وفي داخلي حالة من الحب والتقدير لكل من ساهم لنجاح هذا اليوم ، فهم يعلمون جيدا ما يحبه ويقدره الجمهور ، فالفن أثر ، الجمهور يريد ذلك الأثر .

خرجت من المسرح لأعود لسيارتي وسط ضجيج الشارع و تداخل أصوات الباعة الجائلين لكن حينها كان يعلو صوت من شاهدت وسمعت كلماتهم في تلك الامسية داخل أذني وقلبي على كل أصوات هذا الضحيج .

أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع