القائمة الرئيسية

الصفحات

الشيباني ينتهي من أنوار البردة أطول معارضات بردة البوصيري على مر العصور


أعلن الأديب والمؤلف المصري خالد الشيباني عن انتهائه من قصيدته الملحمية المطولة أنوار البردة والتي كتبها في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم معارضة لبردة الإمام البوصيري قال فيه الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.


تمت بحمد الله وفضله وتوفيقه قصيدتي أنوارالبردة في مدح المصطفى، سيدنا محمد ﷺ، وقد استغرقت كتابتها قرابة ستة أعوام، وأتمَّها اللهُ عليَّ في خمسمائة وخمسة وخمسين بيتًا، لتصبح أطول معارضات #البردة للإمام #البوصيري رضوان الله عليه.

تضمَّنت "أنوار البردة" مدح الرسول ﷺ، ونبذةً عن فضائله وشمائله ومعجزاته، ونبذةً عن أجداد الرسول ﷺ وأبويه، والصحابة وآل البيت والأنصار وأمهات المؤمنين، رضوان الله وسلامه عليهم أجمعين، ومختصرًا للسيرة النبوية المشرفة كاملةً، والثناء على الله بأسمائه الحسنى.

ومن مَدَدِ اللهِ وكرمِه أن جاءت القصيدة متميزةً في بنائها وبيانها، فلم تتكرر فيها كلمةٌ واحدةٌ بالرسم نفسه في نهاية أيٍّ من شطري أبياتها، وهو أمرٌ زادها تفرّدًا وجمالًا.

ولعلَّ اللهَ جلَّ جلالُه أن يتقبّلها بفضله، وأن يجعل فيها القبول، ويجعلها مما يُقبله رسوله ﷺ.

دعواتكم، وأسأل الله القبول والتوفيق والسداد، ورضاه ورضوانه، دائمًا أبدًا سرمدًا، لنا جميعًا.

الجدير بالذكر أن الشيباني له أكثر من عشرين مؤلفا بين الشعر والرواية والفلسفة الإسلامية كما كتب في شبابه مئات الأغنيات لمشاهير المطربين وله تجارب في كتابة السيناريو والحوار وهو من مصري ولد بالسعودية في العاشر من ديسمبر لعام 1979.

ويقول الشيباني في مطلع قصيدته أنوار البردة

بِدَايَة

يَا آيَةَ الطُّهْرِ وَالْأَخْلَاقِ وَالْكَرَمِ                

وَقِبْلَةَ النُّورِ وَالتَّشْرِيفِ لِلْأُمَمِ 

تَأْبَى القَصِيدَةُ بَدْءَ الشِّعْرِ مِنْ غَزَلٍ     

وَنَبْعُ عِشْقِكَ فَيَّاضٌ يُنِيرُ دَمِي                

وَلَا وُقُوفَ عَلَى الْأَطْلَالِ يَحْضُرُنِي

فَكَمْ بَعَثْتَ لِيَ الْآمَالَ فِي قَلَمِي                     

              تَشْدُو السُّطُورُ وَوِجْدَانِي يَخُطُّ بِهَا      

مَدْحَ النَّبِيِّ عَظِيمِ الشَّأْنِ ذِي الْهِمَمِ        

أَيُنْشِدُ الشِّعْرَ فِي رُوحِي مَلَائِكَةٌ

أَمْ وَجْدُ قَلْبِي أَتَى بِالصَّوْتِ وَالنَّغَمِ         

هُوَ الرَّسُولُ الْمُزَكَّى فِي فَضَائِلِهِ

زَكَّاهُ رَبٌّ عَلِيمٌ جَادَ بِالنِّعَمِ                     

إِنْ يَعْمَ قَلْبُ امْرِئٍ عَنْ حُبِّهِ فَلَهُ         

يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِيعَادٌ مَعَ النَّدَمِ              

وَاللهُ يَمْنَحُ عُشَّاقَ الْحَبِيبِ هُدًى         

وَرَحْمَةً وَعَطَاءً عِنْدَ مُخْتَتَمِ                  

شَفِيعُنَا حِينَ يَنْسَانَا أَحِبَّتُنَا               

طَوْقُ النَّجَاةِ مِنَ الْأَهْوَالِ وَالنِّقَمِ(1)          

هُوَ الْإِمَامُ، لِوَاءُ الْحَمْدِ فِي يَدِهِ            

بِقَوْلِهِ "أُمَّتِي" يُرْضَى مِنَ الْحَكَمِ        

يَلْقَى الْـمُحِبِّينَ عِنْدَ الْحَوْضِ مُبْتَسِمًا       

يُنْهِي لَهُمْ عَطَشًا فِيهِمْ مِنَ الْقِدَمِ           

مُحَمَّدٌ جَاءَ فِيهِ الْحُسْنُ مُكْتَمِلًا          

وَقَطْرَةٌ حُسْنُ أَهْلِ الشَّرْقِ وَالْعَجَمِ(2)         

سِرُّ الْجَلَالِ بِهِ الْخَلَّاقُ أَوْدَعَهُ               

شَخْصٌ وَلَكِنْ يُرَى أَعْلَى مِنَ الْهَرَمِ

يَا جَاهِلًا قَدْرَهُ فِي الْخَلْقِ لَا أَحَدًا        

لَهُ مَكَانَتُهُ بِاللَّوْحِ وَالْقَلَمِ  

سُبْحَانَ مَنْ أَسْكَنَ الْأَنْوَارَ فِي جَسَدٍ                         

وَقَالَ لَا تُعْجِزِي الْأَبْصَارَ وَانْسَجِمِي     

فِي الْوَجْهِ مِلْيَارُ شَمْسٍ غَيْرِ مُحْرِقَةٍ       

مِلْيَارُ بَدْرٍ بَدِيعِ الضَّيِّ وَالْعِظَمِ                

وَلَمْ يُرَ الظِّلُّ يَوْمًا عَنْهُ مُنْعَكِسًا          

بَلْ كَانَ إِشْرَاقُهُ الْإِنْهَاءَ لِلظُّلَمِ                

مِنْ جِسْمِهِ فَاحَ عِطْرٌ لَمْ يَفُحْ عَرَقٌ     

وَرِيقُهُ كَانَ يَشْفِيـهِمْ مِنَ السَّقَمِ(3)              

وَكَفُّهُ أَنْعَمُ الْأَشْيَاءِ، قُوَّتُهُ                 

عَظِيمَةٌ إِنَّمَا لِلْحَقِّ وَالْقِيَمِ                  

عَنْ نُبْلِ أَخْلَاقِهِ أَوْ فَيْضِ رَحْمَتِهِ        

يَرْوِي الزَّمَانُ لِأَجْيَالٍ بِلَا سَأَمِ(4)             

فِي خَلْقِهِ وُهِبَ الْخَيْرَاتِ فَاجْتَمَعَتْ      

بِقَالَبٍ نَادِرٍ بِالنَّاسِ مُنْعَدِمِ                               

كَأَنَّهُ مُسْتَحِيلٌ جَاءَنَا بَشَرًا                 

كَمَالُهُ مُسْتَحِيلُ الْوَصْفِ بِالْكَلِمِ(5)          

عَبْدٌ بِهِ أَوْجَدَ الْـمَـعْبُودُ غَايَتَهُ               

وَلِلْعِبَادَةِ كَانَ الْخَلْقُ مِنْ عَدَمِ         

يَا أُمَّةَ الْـمُصْطَفَى لَنْ تَنْحَنِي أَبَدًا          

إِذَا اعْتَصَمْتِ بِحَبْلِ اللهِ فَاعْتَصِمِي         

 

 

أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع